مؤلف مجهول ( تلميذ ابو ماهر موسى بن سيار )

32

رسالة في علاج الاطفال

فذكر انه يخرج ذلك من قول جالينوس حين يأمر في العلل والأعراض عند تغير الخلط وارتباكه في العضو بتقديمه إلى حجر محماة قد احمي وصب عليه الخل ، ومن قول بقراط ابتدائها في الرجل الذي كانت به سدّة في أنفه عسرة من رطوبات غليظة تنزل من رأسه فأمره بالانكباب على « 1 » بخار الخل المصبوب على الحديد والحجر المحماتين ، فانحلت السدة وزالت في الواحدة . وقد رأيت أطباء الأهواز يسعطون الطفل بماء المرزنجوش ويشدون في رؤوسهم الملح والنخالة بعد أن يحموها اعني : المرضعة ، فان اعتقلت طبيعة الطفل فإنهم يحملونه خرء الفار . وكان ابن سيّار به يعالج الأطفال فاتصلت به رغبة إلى الوقوف على ما يعالج به الأطفال ، فرايته يحمل الأطفال عند اعتقال طبائعهم في هذه العلة صمغ الصنوبر المسحوق مع « 2 » الرحيق ويحملهم في الأكثر خرء الفار ، كثيراً ما كان يعطيهم لعوق صمغ الأجاص المعمول بالسكر ، ويعطيهم بقية الماء الحار الذي قد اغلي فيه اللاعبة « 3 » . فأما من الأدوية المعجونة فيعطون عند قوّة هذه العلة السكاسكينج الشليثا ، ودواء المسك [ المر « 4 » ] بماء الشامامك إن وجد ، وإن لم يوجد فبماء المرزنجوش والنمام . وقد رأيت ابن سيّار أمر مرّة في ولد حدثت له هذه العلة بتجويعه وقطع اللبن عنه حتّى يكثر البكاء ، وشمه الصبر والزعفران حتّى يعطس ، فلما كان بعد أيام سألت الرجل عن الطفل فذكر انه برائه برءاً تاماً بهذا العلاج . ولم اسأل ابن سيّار عن علّة ما أمر به ؛ لأنه كان ظاهراً ، وكنت أعالج الأطفال إلى هذا الوقت ولم أر شيئاً ابرك منه ولا أحسن تأثيراً ، [ وهو اسلم الطريق في معالجة

--> ( 1 ) - [ ص 9 ] ( 2 ) - ( ص 9 ) . ( 3 ) - في مض : اللاغية . ( 4 ) - في نسخة الأصل فقط .